السيد هاشم البحراني

250

مدينة المعاجز

- صلى الله عليه وآله - من العلم فليخرج إلى النجف غدا ، فلما رجع ميثم - قدس الله سره - فقال له أمير المؤمنين : يا أبا جعفر خذ الاعرابي إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك الله بالفرج . فقال أبو جعفر ميثم : فأخذت الاعرابي ومعه محمل فيه الميت ، وأنزلته منزلي ، وأخدمته أهلي ، فلما صلى أمير المؤمنين - عليه السلام - صلاة الفجر خرج وخرجت معه ، ولم يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلا وقد خرج إلى النجف . ثم قال الامام - عليه السلام - : ائت يا أبا جعفر بالاعرابي وصاحبه الميت ، وهو راجل بجنب ( 1 ) القبة التي فيها الميت ، فأتيت ( 2 ) به النجف ، ثم قال أمير المؤمنين - عليه السلام - جلت نعمته يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا وارووا عنا ما تسمعونه منا ، ثم قال - عليه السلام - : أبرك يا أعرابي جملك ( 3 ) ، ثم قال : لتخرج صاحبك أنت وجماعة من المسلمين . فقال ميثم - رضي الله عنه - : فأخرج من التابوت عصب ديباج أصفر ، فأحل فإذا تحته عصب ديباج أخضر ، فأحل فإذا تحته بدنة ( 4 ) من اللؤلؤ فيها غلام تم إعذاره بذوائب كذوائب المرأة الحسناء . فقال - عليه السلام - : كم لميتك هذا ؟ فقال : أحد وأربعين يوما . قال : فما كانت ميتته ؟ فقال [ الاعرابي ] ( 5 ) : إن أهله يريدون أن تحييه ليعلموا من قتله لأنه بات سالما وأصبح مذبوحا من اذنه إلى اذنه . فقال - عليه السلام - : ومن يطلب بدمه ؟ فقال : خمسون رجلا من قومه يقصد بعضهم بعضا في طلب دمه ، فاكشف الشك والريب يا أخا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب .

--> ( 1 ) كذا في المصدر ونسخة " خ " ، وفي الأصل : تحت . ( 2 ) في المصدر : فأت . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : انزل يا اعرابي عن جملك . ( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ندية . ( 5 ) من المصدر ونسخة " خ " .